فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 882

تبصير الرحمن وتيسير المنان، ج 1، ص: 22

ايجادية وخاصة تفضيلية تنقسم رحمة الآخرة إلى عامة نجاتية وخاصة تقريبية أوالى أنه تعالى كما رحم أوّلا بذكر أسمائه رحمة عامة أو خاصة رحم ثانيا بالعبادة العامة أو الخاصة أوالى أن العامة الدنيوية انما شابت المحنة لوقوعها بين الجلال والجمال والأخروية وقعت بين الجمالين اوالى أن الرحمة علة للحمد بلا واسطة الا أن تكون الخاصة واسطة للعامة وللعبادة بواسطة مالك يوم الدين العامة للعامة والخاصة للخاصة فالحمد أتم تقريبا إذ هو المقصود من العبادة المقصودة من خلق المكلفين المقصودين من خلق العالم

(مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) بالالف عاصم والكسائى والباقون بغيرها والمادة للربط والشدة فمالك الشيء من اشتد ارتباطه به فاستقل بالتصرفات فيه لو كمل رأيه ولم يتعلق به حق الغير بعينه فالوكيل والولى ليسا بمالكين لعدم استقلالهما والصبى والمجنون مالكان امتنع تصرفهما لقصور رأيهما والراهن مالك امتنع تصرفه لتعلق حق المرتهن بعينه بخلاف المؤجر لأن حق المستأجر انما يتعلق بالنفع والملك من اشتد ارتباط الخلق به لقدرته على حفظ مصالحهم ودفع مفاسدهم ونفوذ أمره ونهيه فيهم ثم منهم من اختار المالك لأنه يعم تعلقه بالناس وغيرهم وكمال قدرته على المملوك لتمكنه من بيعه وهبته ومزيد علوه على العبد وقوّة نسبته لامتناع خروج العبد من ملك السيد وعدم وجوب رعاية العبد على السيد ووجوب خدمة العبد له وعدم استقلال العبد بدون إذنه والعبد يطمع في المولى والملك في الرعية وللملك انصاف وعدل وهيبة وسياسية والعبد يرجو من مولاه العفو والتربية ولمولاه عليه رقة ورحمة ونحن إلى العفو والتربية والرقة والرحمة أحوج منا إلى الهيبة والسياسة والعدل والانصاف والملك إذا عرض عليه العسكر رد الضعفاء والمالك يعين عبده المريض وحروف المالك أكثر فيكثر ثوابه ورد بأن الملك انما امتنع تعلقه بغير الناس لعدم تعلقهم بأمره ونهيه والاعم كسليمان عليه السّلام وبأن للملك استيلاء على الاحرار والعبيد والعلو على الحر أتم وان لم يكن له عبد ولا يمكن للرعية الخروج عن ولاية الملك الا إذا لم تعم ولايته وقد عمت هنا إذ أضيقت إلى الكل ويمكن لعبد الحربى الخروج عن ملكه بالهرب إلى دار الإسلام بل يمكنه قهر مولاه واسترقاقه أينما كان والعبد يطلب النفقة والكسوة من سيده وهو أشد من رعاية الرعية ويجب عليهم امتثال أمر الملك وهو خدمته ويستقل العبد بالاكتساب والاتهاب ولا تستقل الرعية بأخذ الحقوق في مكان الفتن ولا بإقامة الحدود والاقتصاص والمولى يطمع في أموال العبد ويعدل بين عبيده وينصف بينهم وله عليهم هيبة وسياسة ويرجى من الملك العفو والتربية وله رقة ورحمة في ضعفاء الرعية ونحن في التمدن أحوج إلى الهيبة والسياسة وهو يعطى الضعفاء من مال الصدقة ويخلص الرعية من الاعداء والثواب انما يكثر بكثرة الحروف لو لم يكن الاقل أشرف منه* ومنهم من اختار الملك لأن كل ملك مالك وأمر الملك ينفذ على المالك بلا عكس فيهما وسياسة الملك أقوى وألف مالك لا يقاوم ملكا وممالك الملك أكثر ويكثر ملاك يلددون ملوكه والرب بمعنى المالك فيتكرر والملك من جملة الاسماء التسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت