فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 882

تبصير الرحمن وتيسير المنان، ج 1، ص: 23

والتسعين وليس فيها المالك نعم فيها مالك الملك وقد تمدح به في القرآن دون مالك الملك بالكسر والملك هو المذكور في آخر القرآن والختم انما يكون بالاشرف ويجب على الكل طاعة الملك لا المالك الا على عبيده ورد بأن الملك انما يعم المالك لو لم يضف إلى الكل وأمر الملك انما ينفذ في مالك لو لم يشتمل ملكه وسياسة الملك لكونها غير مضمونة أقوى وانما مقاومة الملك لمن لم يعم ملكه واطلاق المالك على من قل ملكه لا يجعله أدنى مطلقا بل إذا كان كذلك وانما يكثر ملاك البلد حيث لم يشتمل ملك الواحد ولا بأس بذكر الخاص بعد العام وليس كل ما في الاسماء التسعة وتسعين أعلى من كل ما خرج منها وذكر مالك الملك يستلزم ذكر المالك لأنه إذا ذكر المقيد كان المطلق مذكورا في ضمنه والتمدح بمالك الملك تمدح بمالك الملك إذا عم بطريق الاولى وذكر الملك في آخر القرآن انما يفيد الشرف لو لم يكن في تخصيصه فائدة أخرى مع أن ترتيب السور غير منزل وإذا عم ملك المالك وجب على الكل طاعته ولو صحت الادلة كان لكل ترجيح من وجه واليوم ما بين طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس وقد يراد به مجرد الوقت ويوم الدين يوم القيامة ما بين النفخة الثانية إلى استقرار أهل الجنة والنار فيهما والدين الملة أي يوم ظهور نفع ملة الإسلام أو حقيتها للكل أو الانقياد أي انقياد الكل للّه أو الجزاء أو القضاء أو الحساب أو السياسة واللام على الأوّل للعهد وعلى البواقى للاستغراق إذ لا يعتد بما نقدمه وهو مشهور في الملة فإن أريد غيرها فتورية أو تجوز فإن كانت الاضافة بمعنى اللام وأريد باليوم ما فيه من الملك ففيه مجازان وان كانت بمعنى في فهو ظرف للمالكية وقد قصد احاطتها فكأنها ظرف لظرفها ثم الاضافة بمعنى في اما على معنى مالك الأمر كله يوم الجزاء فالزمان ان كان موجودا دخل في الكل فقد أضيف إليه ظاهرا وباطنا جميعا وأما على معنى مالك اليوم المحيط بما فيه فيجعل كناية عن مالكية ما فيه لأن الغالب ان المظروف ملك مالك الظرف ثم اضافة المالك للاختصاص فمالكيته تعالى للكل وان كانت مستمرة فكأنها لم تكن قبل ذلك اليوم لتوهم مالكية الغير قبله ثم اضافة اليوم للاختصاص فهو اشارة إلى أنه وان وقع في ذلك اليوم أمور كثيرة فالمقصود منها الدين وقد فهم ذلك من تخصيص هذا الاسم من بين أسماء يوم القيامة ففيه اجتماع المثلين بل ثلاثة ثم اضافة المالك إلى يوم لتعظيم المضاف لظهور احاطة مالكيته أو المضاف إليه بأنه بلغ في كمال رفع الليس بحيث لم يبق فيه وهم شركة الغير ثم اضافة اليوم تتضمن تعظيم اليوم ففيه تعظيمان فهو أيضا يوهم اجتماع المثلين من جهة أخرى ثم ان أريد بالدين الإسلام ففيه تعظيم المضاف إليه بأن له يوما خاصا يظهر فيه كمال نفعه وان أريد غيره ففيه تعظيم المضاف بأنه الذي يعتد به دون ما تقدمه ثم المالك مضاف إلى المستقبل فإن أريد به الاستمرار يوهم الاستمرار مع العدم في الماضى والحال وان قصد به الماضى والدين مستقبل ففيه جمع بين الماضى والمستقبل وهما ضدان في الظاهر ومثلان في الحقيقة إذ المراد باسم الفاعل الماضى والمستقبل أيضا ثم مالك صفة توضيح إذ يظهر به حقيقة الهيته لأنه يرفع توهم عجزه أو جهله أو رضاه بالقبيح أو صفة مدح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت