فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 882

تبصير الرحمن وتيسير المنان، ج 2، ص: 349

حاجة إلى احصاء العدة (فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ) إقامة لمدة الحيض والطهر غالبا مقامهما فكانهن من ذوات الاقراء تقديرا (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) بعذر الصغر أو عارض آخر بهن وان لم يكنّ من ذوات الاقراء تحقيقا ولا تقديرا عدتهن أيضا ثلاثة أشهر لأنها صارت عدة من لاقرء لها هذا في الطلاق بعد الوطئ وكذا في الفرقة في الحياة بعده وكذا في وطئ الشبهة وفى الوفاة ما مر من أربعة أشهر وعشرا (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ) مطلقات أو موطوآت بالشبهة أو متوفى عنهنّ أزواجهن (أَجَلُهُنَّ) أي منتهى عدتهن (أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) لأن اعتبار القرء في الاصل لتحقيق براءة الرحم فإذا علم اشتغاله فلا بدّ من تحقق براءته وقد طالت المدة التي اعتبرت لمصلحة الرجعة (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ) فلم ينكح في العدة ولم يطلق للبدعة (يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) بان يجعل له امرأة أحسن من المعتدة والمطلقة

(ذلِكَ) المذكور في الآيسة والحامل وان لم يعقل معناه إذ لا ماء في الاولى وماء الثاني لا يقلب الولد إليه (أَمْرُ اللَّهِ) يجب قبوله عليكم إذ (أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَ) سيظهر سره للمتقى لأن (مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ) بحسناته فيكشف حجابه (وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) في استكشاف اسرار الاحكام وهو ان الآيسة ربما ينفتح فم رحمها على الندور كعود الحيض ويمكن في حق الحامل انعقاد ولد آخر أو يتقوى الولد الأوّل بماء الثاني

(أَسْكِنُوهُنَّ) وإن كان الغالب ان لا ماء محفوظا لهن (مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ) أي مكانا من سكناكم لأنه احفظ للماء (مِنْ وُجْدِكُمْ) مما تطيقونه من ملك أو اجارة أو اعارة (وَلا تُضآرُّوهُنَّ) في السكنى (لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) أي لتلجئوهنّ إلى الخروج (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ) لتصل النفقة إلى أولادكم بواسطتهنّ (حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) فإذا وضعن (فَإِنْ أَرْضَعْنَ) أولادكم (لَكُمْ) من غير وجوب عليهنّ لوجود مرضعة أخرى (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) على الأرضاع زاد او نقص (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ) أي وليقبل بعضكم من بعض أمره في الصبى إذا أمر (بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ) أي تضايقتم في الاجرة فلا وجوب عليها (فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى) غيرها

(لِيُنْفِقْ) على المعتدة الحامل والولد (ذُو سَعَةٍ) أي غنى بما يليق به (مِنْ سَعَتِهِ) كما في حال النكاح (وَمَنْ قُدِرَ) أي ضيق (عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ) الفاضل على ضرورته (مِمَّا آتاهُ اللَّهُ) وإن لم يكن له معه لذيذ الطعام ولو لم يكن له فاضل على الضرورة فلا شيء عليه إذ (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا) انفاق شيء (إِلَّا) انفاق (ما آتاها) زائدا على ضرورتها وفقد لذيذ الطعام وان كان عسيرا عليها فليس بعذر فانه (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ) في فقد الطعام اللذيذ (يُسْرًا) إذا اعتاد ذلك

(وَ) ييسر هذا الاعتياد خوف اللّه في مخالفة أمر الانفاق لاجل لذيذ الطعام فانه (كَأَيِّنْ) أي كثير (مِنْ) أهل (قَرْيَةٍ عَتَتْ) أي اعرضت (عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ) امر (رُسُلِهِ) لشدة فيه (فَحاسَبْناها) على اللذائذ السابقة والمقارنة (حِسابًا شَدِيدًا) على كل صغير أو كبير اقترفوا بها (وَعَذَّبْناها) على كل ما حاسبناها (عَذابًا نُكْرًا) أي غير معهود بحيث لا نسبة لشدة الأمر إليه

(فَذاقَتْ) بسبب مخالفة أمر من أوامر اللّه ورسوله (وَبالَ أَمْرِها) أي سوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت