فهرس الكتاب
يقول: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى)»؛ ألقى الشيطان أن تلك الغرانيق العلا، منها الشفاعة ترتجي، فعلق يتلوها فنزل جبريل؛ فنسخها، ثم قال: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (1) . [باطل]
* وعنه؛ قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة النجم وهو بمكة، فأتي على هذه الآية: (أفريم اللت والثريه ومرة الثالثة الأخرى»؛ فألقى الشيطان على لسانه: إنهن الغرانيق العلا؛ فأنزل الله:(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) ) . [باطل]
عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة قرأ عليهم: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) فلما بلغ (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الطبري في جامع البيان» (17/ 133) ، وابن مردويه في تفسيره»؛ كما في تخريج أحاديث الكشاف، (2/ 393) بالسند المسلسل بالعوفيين.
قلنا: وهذا سند ضعيف جدا، ومتنه باطل قطعة.
(2) أخرجه ابن مردويه في تفسيرها؛ كما في «فتح الباري، (8/ 939) ، و «الدر المنثور» (6/ 66) من طريق عباد بن صهيب عن يحيى بن كثير عن الكلبي عن أبي صالح. وعن أبي بكر الهذلي وأيوب عن عكرمة وعن سليمان التيمي عمن حدثه ثلاثتهم عن ابن عباس به.
قلنا: وعباد بن صهيب؛ متروك، بل كذاب هالك؛ كما قال الذهبي في «ديوان الضعفاء» (رقم 207) .
فالأثر باطل سندا، وباطل متنا.
على أنه في الطريق الأولى: فيها الكلبي وأبو صالح وكلاهما كذابان متهمان، وفي الطريق الثانية: أبو بكر الهذلي؛ متروك؛ لكن تابعه أيوب السختياني وهو ثقة، لكن كما ذكرنا أولا في الطريق إليهم عباد بن صهيب الكذاب. وفي الطريق الثالثة: فيها من لم يسم، ففيها زيادة على ما سبق من ضعف عباد