فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1715

(وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى) [النجم: 19، 20] ؛ قال: إن شفاعتهن ترتجي، وسها رسول الله، فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه وفرحوا بذلك، فقال لهم: «إنما ذلك من الشيطان» ؛ فأنزل الله - تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ) حتى بلغ (عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ) (1) [ضعيف]

عن الزهري؛ قال: لما أنزلت سورة (النجم) ؛ كان المشركون يقولون: لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير؛ أقررناه وأصحابه، ولكن لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر آلهتنا من الشتم والشر.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبهم، وأحزنته ضلالتهم، فكان يتمنى كف أذاهم، فلما أنزل الله سورة (النجم) ؛ قال: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى) [النجم: 19، 20] ؛ ألقى الشيطان عندها کلمات، حين ذكر الطواغيت، فقال: وإنهن لهن الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لهي التي ترتجي. فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه الطبري في جامع البيان» (17/ 133) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 205) بسند صحيح إلى الزهري ثني أبو بكر به.

قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.

قال الحافظ في «الفتح» (8/ 439) : مرسل رجاله على شرط الصحيح».

وقال السيوطي في الدر المنثور» (66/ 6) بعد نسبته لعبد بن حميد والطبري: مرسل صحيح الإسناده.

وقال النحاس في «الناسخ والمنسوخ» (ص 187) : هذا حديث مفظع، وفيه هذا

الأمر العظيم.

وقال شيخنا العلامة الألباني كقتله في «نصب المجانيق» (ص 9) : «وإسناده إلى

أبي بكر بن عبد الرحمن صحيح؛ كما قال السيوطي تبعا للحافظ؛ لكن علته أنه

مرسل».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت