فهرس الكتاب
فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة، وزلت بها
ألسنتهم، وتباشروا بها، وقالوا: إن محمدا قد إلى دينه الأول ودين قومه، فلما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخر (النجم) ؛ سجد، وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك.
ففشت تلك الكلمة في الناس، وأظهرها الشيطان، حتى بلغت أرض
الحبشة؛ فأنزل الله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ) الآيات. الله قضاءه وبراه من سجع الشيطان؛ انقلب المشركون بضلالتهم وعدواتهم للمسلمين، واشتدوا عليه (1) ... [ضعيف]
*عن أبي العالية؛ قال: قالت قريش: يا محمد! إنما يجالسك الفقراء والمساكين وضعفاء الناس، فلو ذكرت آلهتنا بخير؛ لجالسناك؛ فإن الناس يأتونك من الآفاق، فقرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-سورة النجم، فلما
انتهي على هذه الآية: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) [النجم: 19، 20] ؛ فألقى الشيطان على لسانه: وهي الغرانيق العلا، شفاعتهن ترتجي إلا أبا أحيحة سعيد بن العاص، أخذ كفا من
تراب وسجد عليها، وقال: قد آن لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير، حتى بلغ الذين بالحبشة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المسلمين أن قريشا قد أسلمت فأرادوا أن يقبلوا، فاشتد على
رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وعلى أصحابه ما ألقى الشيطان على لسانه؛ فأنزل الله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره»؛ كما في تفسير القرآن العظيم، (240/ 3) :
حدثنا موسي بن أبي موسى الكوني حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي حدثنا
محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة» (2/ 285) من طريق إسماعيل بن أبي أويس
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة به معضلا.