فهرس الكتاب
(أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(52 ) ) إلى آخر الآية.
وفي لفظ: قالت قريش لرسول الله-صلى الله عليه وسلم-: إنما جلساؤك عبد بني فلان، ومولى بني فلان، فلو ذكرت آلهتنا بشيء؛ جالسناك؛ فإنه يأتيك أشراف العرب، فإذا رأوا جلساءك أشراف قومك؛ كان أرغب لهم فيك،
قال: فألقى الشيطان في أمنيته؛ فنزلت هذه الآية: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) [النجم: 19، 20،) قال: فأجرى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلا، وشفاعتهن ترتجي، مثلهن لا ينسي. قال: فسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قرأها وسجد معه المسلمون والمشركون، فلما علم الذي أجري على لسانه؛ گبر ذلك عليه؛ فأنزل الله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي ُأُمْنِيَّتِهِ) الى قوله:
(وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(52 ) ) (1) ... (ضعيف)
عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس؛ قالا: جلس
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناد من أندية قريش، كثير أهله، فتمنى يومئذ أن لا يأتيه
من الله شيء فينفروا عنه؛ فأنزل الله عليه: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2 ) ) [النجم: 1، 2، فقرأها رسول الله-صلى الله عليه وسلم- حتى إذا بلغ:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الطبري في جامع البيان» (17/ 132، 133) ، وابن أبي حاتم وابن
المنذر؛ كما في تفسير القرآن العظيم، (3/ 240) ، والدر المنثور» (68/ 6) .
قلنا: وسنده صحيح إلى أبي العالية؛ لكنه مرسل، ومراسيل ابي العالية كالريح قال الحافظ في «الفتح» : «مرسل رجاله على شرط الصحيح» .
وقال السيوطي في «الدر المنثور» (68/ 6) : وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم بسند صحيح عن أبي العالية.
وقال شيخنا (ص 11) : وإسناده صحيح إلى أبي العالية؛ لكن علته الإرسال».
قلنا: وفيه مع ضعفه الفرق بين اللفظين، والتضاد بين الروايتين، والزيادة
والنقص فيهما، وهذا يؤكد ضعف القصة ووهاءها.