فهرس الكتاب
(أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) [النجم: 19، 20] ألقي عليه الشيطان عندها كلمتين: تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجي. فتكلم بها النبي-صلى الله عليه وسلم-، ثم مضى، فقرا السورة كلها، فسجد في آخر السورة، وسجد القوم جميعا معه، معه، ورفع الوليد بن المغيرة ترابا إلى جبهته فسجدعليه، وكان شيخا كبيرة لا يقدر على السجود، فرضوا بما تكلم به، وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت، وهو الذي يخلق ويرزق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده إذا جعلت لها نصيبا، فنحن معك.
قالا: فلما أمسى؛ أتاه جبريل -عليه السلام- فعرض عليه السورة، فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه؛ قال: «ما جئتك بهاتين» ، فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: «افتريت على الله، وقلت على الله ما لم يقله؛ فأوحى الله إليه: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ) الى قوله (ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا(75 ) ) [الإسراء: 73 - 75] ، فما زال مغموما مهموما حتى نزلت عليه: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(52 ) ) ؛ فسري عنه، وطابت نفسه. قال: فسمع من كان من المهاجرين بأرض الحبشة أن أهل مكة قد أسلموا كلهم، فرجعوا إلى عشائرهم، وقالوا: أحب إلينا، فوجدوا القوم قد ارتکسوا حين نسخ الله ما ألقى الشيطان (1) . ... [ضعيف]
(1) أخرجه الطبري في جامع البيان» (131/ 17) : ثنا القاسم ثنا الحسين ثنا حجاج عن أبي معشر عن محمد بن کعب القرظي ومحمد بن قيس به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ فيه علل:
الأولى: الإرسال.
الثانية: أبو معشر - نجيح السندي -؛ ضعيف، اسن واختلط.
الثالثة: الحجاج بن محمد المصيصي؛ اختلط بآخره.