في كتابنا بنعته وصفته، وأنه لا ترد له راية، وأرادوا اتباعه؛ فقال بعضهم: لا تعجلوا حتى ننظر إلى وقعة له أخرى، فلما كان يوم أحد ونكب أصحابه؛ شكّوا، وقالوا: ما هو به، فغلب عليهم الشقاء؛ فلم يسلموا، وكان بينهم وبينه عهد؛ فنقضوه، وانطلق كعب بن الأشرف إلى أبي سفيان بمكة، فوافقهم أن يكونوا كلمة واحدة، ثم رجعوا إلى المدينة؛ فنزلت [1] . [ضعيف]
* {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) } .
* عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد؛ قال: لما نزلت: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) } [آل عمران: 14] ؛ قال عمر: الآن يا رب! حين زينتها لنا؛ فنزلت: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ} [2] . [ضعيف]
(1) أخرجه عبد بن حميد؛ كما في"العجاب"، (2/ 666) ولم يذكر سنده.
قلنا: لو صح السند إليهما؛ فهو مرسل، والمرسل ضعيف.
وروي عن ابن عباس بنحوه؛ ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 62) -معلقًا- من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس به.
قلنا: ومن دون ابن عباس كذابون.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (2/ 101 رقم 175) ، وابن جرير في"جامع البيان" (1/ 133) من طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن أبي بكر به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: أن أبا بكر هذا لم يلق عمر؛ فلم يدرك من هو أصغر من عمر؛ كأبي هريرة، وعائشة وغيرهما، ثم إنهم لم يذكروه ضمن الرواة عن عمر؛ فهو منقطع. =