فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1715

* عن سعد بن أبي وقاص؛ قال: فيّ نزلت: {وَلَا تَطْرُدِ. . .} ؛ قال: نزلت في ستة: أنا وابن مسعود منهم، وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء. وفي رواية: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ستة نفر، فقال المشركون للنبي - صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء؛ لا يجترؤون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله ما شاء أن يقع، فحدث نفسه؛ فأنزل الله: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52) } [1] . [صحيح]

* عن خباب بن الأرت؛ قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع صهيب وبلال وعمار وخباب قاعداً في ناس من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ حقروهم، فأتوه فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلساً، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك؛ فأقمهم عنك، فإذا نحن فرغنا؛ فاقعد معهم إن شئت، قال:"نعم"، قالوا: فاكتب لنا عليك كتاباً، قال: فدعا بصحيفة ودعا علياً ليكتب ونحن قعود في ناحية؛ فنزل جبريل -عليه السلام- فقال: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52) } ثم ذكر الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن، فقال:

(1) أخرجه مسلم في"صحيحه" (4/ 1878 رقم 2413) ، والنسائي في"الكبرى" (5/ 72، 73 رقم 8264، 8266) ، و"التفسير" (1/ 469، 470 رقم 183) وغيرهما كثير. وفي رواية لابن ماجه (2/ رقم 4128) ، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 145) تسمية الستة وهم: ابن مسعود وسعد وصهيب وعمار والمقداد وبلال، وفي سنده قيس بن الربيع؛ قال الحافظ:"صدوق، تغيّر لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت