فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1715

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، قال: الأنفال: المغانم كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصة ليس لأحد منها شيء، ما أصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به، فمن حبس منه إبرة أو سلكاً؛ فهو غلول، فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعطيهم منها؛ قال الله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ} : لي، جعلتها لرسولي، ليس لكم فيها شيء {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، ثم أنزل الله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} ، ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولمن سمى في الآية [1] . [حسن]

* عن ابن جريج؛ قال: نزلت في المهاجرين والأنصار ممن شهد بدراً، واختلفوا؛ فكانوا أثلاثاً؛ فنزلت: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ

= وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 6) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن مردويه.

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان" (9/ 118) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (5/ 1653 رقم 8766) ، وابن المنذر وابن مردويه؛ كما في"الدر المنثور" (4/ 8) ، والبيهقي في"الكبرى" (6/ 293) من طريق المثنى وأبي حاتم الرازي وعثمان الدارمي عن عبد الله بن صالح ثنا معاوية بن صالح ثنا علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا إسناد حسن -إن شاء الله-، وقد أعلّ بعلتين، وليستا بشيء كما تقدم معنا مراراً في أكثر من موضع:

الأولى: أن علياً لم يسمع من ابن عباس، لكن روايته عن ابن عباس محمولة على الاتصال كما قال ابن حجر وغيره على ما بيّنّاه سابقاً.

الثانيه: أن عبد الله بن صالح ضعيف؛ لكن ضعفه ليس على إطلاقه؛ فما كان من رواية الحفاظ الحذاق عنه؛ كالبخاري، وابن معين، وأبي زرعة، وأبي حاتم؛ فهو من صحيح حديثه على ما ذكره الحافظ في"هدي الساري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت