فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1715

، عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يوما، فخرجنا معه حتى انتهينا إلى المقابر، فأمرنا، فجلسنا، ثم تخطى القبور حتى انتهى إلى قبور منها، فجلس إليه، فناجاه طويلا، ثم رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باكية، فبكينا لبكاء رسول الله، ثم أقبل علينا، فتلقاه عمر - رضوان الله عليه. وقال: ما الذي أبكاك يا رسول الله؛ فقد أبكيتنا وأفزعتنا؟ فأخذ بيد عمر، ثم أقبل علينا، فقال: «أفزعكم بكائي» ؟ قلنا: نعم، فقال: «إن القبر الذي رأيتموني أناجي قبر آمنة بنت وهب، وإني سألت الاستغفار لها، فلم يأذن لي؛ فنزل علي: (ما كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) فأخذني ما يأخذ الولد للوالد من الرقة، فذلك الذي أبكاني، ألا وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور؛ فزوروها؛ فإنها تزهد في الدنيا وترغب في الآخرة» (1) . [ضعيف]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـقلنا: وهذا إسناد حسن - إن شاء الله.، ومن الرواة عن عبد الله بن صالح: أبو حاتم الرازي عند ابنه في «التفسيره، وهو من صحيح حديث عبد الله بن صالح؛ كما نصص على ذلك الحافظ في هدي الساري» ، وأما ما أعل بأن عليا لم يسمع من ابن عباس؛ فروايته محمولة عنه على الاتصال.

(1) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (1893/ 6، 1894) ، والطحاوي في «مشکل الآثار» (6/ 285، 286 رقم 2387) ، والحاكم في المستدرك» (2/ 336) ، وابن حبان في صحيحه» (261/ 3 رقم 981 - إحسان) ، والواحدي في أسباب النزول، (ص 178) ، والبيهقي في"دلائل النبوة» (189/ 1، 190) كلهم من طريق عبد الله بن وهب، نا ابن جريج عن أيوب بن هانئ عن مسروق الأجدع عن ابن مسعود به."

قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: أيوب بن هانئ؛ ضعيف، لم يرو عنه إلا ابن جريج، وضعفه ابن معين، وقال ابن عدي: «وأيوب بن هانئ لا أعرفه ... » ، وقال الدارقطني: يعتبر به، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: «صالح» ، وفي التقريب: صدوق فيه لين».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت