السبب الثاني: في كون هذه الكلمة عالية استعلاؤها في الدنيا على سائر الأديان كما قال تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [1] .
السبب الثالث: في استعلائها كونها مستعلية على جميع الذنوب فأنها تزيل جميع الذنوب وشيء من الذنوب لا يزيل هذه الكلمة.
قال قتادة في قوله تعالى: وَلِلّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى [2] قال [3] : معناه قول لا إله إلا اللَّه.
واعلم أن معنى المثل هنا الصفة كذا قال أهل اللغة ونظيره قوله تعالى: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [4] أي صفتها فصار المراد [5] من قوله:
وَلِلّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى عين المراد من قوله: وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا.
الاسم الثالث عشر [6] : كلمة السواء:
قال اللَّه تعالى: إِلى كَلِمَةٍ سَاءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ [7] .
قال أبو العالية الرياحي هي كلمة لا إله إلا اللَّه والدليل عليه أنه تعالى قال بعده:
أَلّا نَعْبُدَ إِلّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أَرْبابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ.
(1) التوبة: (33) ، الفتح: (28) ، الصف: (9) .
(2) النحل: (60) .
(3) قال معناه في (ب) قال قتادة معناه.
(4) الرعد: (35) .
(5) فصار المراد في (ب) والمراد.
(6) الاسم الثالث عشر من هنا إلى قوله أحدها ما روى جابر بن عبد اللَّه ساقط من (ب) .
(7) آل عمران: (64) .