فنرجو أن لا يترك إعانتهم ورعايتهم.
(الثالثة) قال بعضهم من كان مؤدبه ربه لا يعاب ومن كان ناصره ربه لا يغلب ومن كان هاديه ربه لا يضل ومن كان معينه ربه لا يشقى ومن كان مولاه ربه لا يضيع ولا يحتاج إلى أحد.
قال اللَّه تعالى إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [1] فجعل المؤمنين ثالث نفسه في الصلاة على الرسول عليه السلام وهاهنا ثلاث نكت:
(الأولى) جاء في الخبر أنه لمّا نزلت هذه الآية قال عليه أفضل الصلوات والسلام هنئوني هنئوني!! فقالوا: هنيئا لك يا رسول اللَّه فما حظنا؟ فنزل قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ [2] والإشارة أنه صلّى اللَّه على الرسول عليه أفضل السلام في الدنيا فما ترك المذنبين حتى صلّى عليهم أيضا فيوم القيامة كيف يترك المذنبين محرومين عن المغفرة؟
(الثانية) : الصلوات [3] من اللَّه على رسوله على أوجه عام وخاص وخاص الخاص والعام هو قوله تعالى:
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ [4] والخاص قوله تعالى: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ [5] وخاص الخاص قوله تعالى: إِنَّ الل
(1) الأحزاب: (56) .
(2) الأحزاب: (43) . والحديث لم نعثر عليه فيما لدينا من المراجع.
(3) الصلوات في (ب) الصلاة.
(4) الأحزاب: (43) .
(5) البقرة: (157) .