وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [1] وخصوصا من جانب العلو قال اللَّه تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ. [2]
السؤال الثاني: ما الفرق بين سراج الدنيا الذي هو الشمس وبين سراج المعرفة؟ الجواب - واللَّه أعلم [3] الفرق من وجوه:
الأول: أن الشمس تحجبها غمامة والمعرفة لا تحجبها سبع سماوات.
الثاني: أنّ الشمس تغيب في الليل [4] والمعرفة لا تغيب ليلا ولا نهارا بل هي في الليل آكد، قال تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا [5] وقال تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا [6] وقال لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. [7]
والثالث: أنّ الشمس تفني، قال تعالى إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [8] والمعرفة لا تفني قال تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ [9] أي إلا ما حصل برضاه.
الرابع: الشمس تنكسف والمعرفة لا تنكسف.
الخامس: الشمس تسود الأشياء والمعرفة تبيضها.
السادس: الشمس تحرق والمعرفة تنجي من الحرق.
(1) البقرة: (115) .
(2) فاطر: (10) .
(3) في (ب) والجواب من وجوه.
(4) في الليل في (ب) بالليل.
(5) المزمل: (6) .
(6) الإسراء: (1) .
(7) القدر: (3) .
(8) التكوير: (1) .
(9) القصص: (88) .