فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 866

اعلم أن اللَّه تعالى سمى المؤمنين ثالث نفسه في عشرة أشياء: في المراقبة والولاية والموالاة والصلاة والعزة والطاعة والمشاقة والأذى والالتجاء والشهادة.

المقام الأول في المراقبة:

يدل عليه قوله تعالى: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ [1] هدد المذنبين الحاضرين برؤية المؤمنين كما هددهم برؤية نفسه.

وفيه لطائف:

الأولى: روى أن عمر رضي اللَّه عنه خرج ليلة فسمع امرأة تقول لابنتها: يا بنتاه قومي، وامزجي الماء باللبن فقالت: أو ليس قد نهانا عن ذلك أمير المؤمنين؟ قالت: فلا يرانا أمير المؤمنين، قالت: بلى ولكن يرانا رب العالمين، فلما سمع عمر ذلك خطبها في الغد لابنه فكان عمر بن العزيز من خير حفدتها.

الثانية: امرأة شاطرة كانت بمكة قالت: لا أبرح حتى أفتن طاووس [2] اليماني، وكان رجلا جميلا فعرضت نفسها عليه مرارا حتى ظنت أنها أعجبته فقال طاووس احضري الليلة فجاء بها إلى المقام فقال اضجعي ههنا فقالت:

(1) التوبة: (105) .

(2) هو طاووس بن كيسان أبو عبد الرحمن، من أكابر التابعين تفقها في الدين، ورواية للحديث، وتقشفا في العيش، وجرأة على وعظ الخلفاء والملوك أصله من الفرس توفى حاجا بالمزدلفة عام (16) ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت