سبحان اللَّه، ألا يرى الناس؟ فقال: طاووس أو ليس قد يراها اللَّه في كل موضع؟! فتابت.
الثالثة: قال أبو عبد الرحمن العتبي: خرجت ليلة فإذا أنا بجارية مليحة فأردتها فقالت: ويلك أما لك زاجر من عقل إن لم يكن ناه من الدين؟ فقلت:
إنه لا يرانا إلا الكواكب. فقالت: وأين مكوكبها؟
الرابعة: قال حاتم الأصم [1] : راع نفسك في ثلاثة أوقات: إذا عملت بالجوارح فاذكر نظر اللَّه إليك، وإذا قلت بلسانك فاذكر سمع اللَّه عليك، وإذا كنت ساكتا فاذكر علم اللَّه فيك لأنه تعالى قال: إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى [2] .
الخامسة [3] : ثلاثة نفر حضروا عند بعض الزهاد وقالوا: أوصنا. فقال لواحد: ألست تقول إنه عالم قال بلى فقال إياك أن تعلم منك شيئا يفضحك به غدا وقال للثاني أليس هو بصيرا قال بلى فقال إياك أن يراك على عمل تستحي منه يوم القيامة، وقال للثالث أليس هو سميعا قال بلى قال أحذر أن لا يسمع منك شيئا يردك عن باب رحمته بسببه.
السادس: قال سفيان من وجد في نفسه ثلاثة أشياء فليحكم عليها بالسعادة: الهيبة للعزيز الجبار، والحرمة للنبي المختار، والحياء من الأبرار والأخيار
(1) هو حاتم الأصم: أبو عبد الرحمن، زاهد، اشتهر بالورع له كلام مدون في الزهد والحكمة، من أهل بلخ، اجتمع بأحمد بن حنبل وشهد بعض معارك الفتوح، سماه البعض: لقمان هذه الأمة، توفي عام (237) ه.
(2) طه: (46) .
(3) الخامسة من هنا إلى قوله السادس ساقط من (ب) .