فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 866

ثمّ أكد ذلك بقوله وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [1] ثمّ أمرنا بأن نحب الصحابة بدليل قوله وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ [2] وقوله وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا [3] فثبت بمجموع هاتين الآيتين حصول المحبة بتساو بين الصحابة والحبيب لا يرضى بعذاب المحبوب فدل ذلك على أن جمهور الصحابة والتابعين وسلف المؤمنين كلهم يكونون شفعاء في ذنوب المذنبين.

(المقام الثالث) الموالاة:

قوله تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [4] فحكم بأن مولى المؤمنين هو اللَّه وجبريل وصالح المؤمنين. ثمّ أسقط شركة جبريل والمؤمنين فقال: وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [5] وقال في حق الكافر: النّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ [6] . ثمّ قال: لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ فمن كان اللَّه مولاه فلا يذل ولا يخزى ومن كان المؤمنون مواليه فلا يضيع ولا يشقى قال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه يوم واحد للكفار حيث قالوا لنا عزى وليس لكم عزى فقال عمر لنا مولى وليس لكم مولى فنزل على وفق قوله ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [7] .

(الثانية) [8] أن اللَّه تعالى سمى النار مولى الكفار، فقال: النّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وإنما سمى النار مولاهم لأنها لا تتركهم ولمّا سمى نفسه مولى المؤمنين

(1) التوبة: (72) .

(2) التوبة: (100) .

(3) الحشر: (10) .

(4) التحريم: (4) .

(5) الحج: (78) .

(6) الحديد: (15) .

(7) محمد: (11) .

(8) الثانية من هنا إلى قوله الثانية الصلاة من اللَّه إلخ ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت