فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 866

(المقام السابع) المشاقة:

قال اللَّه تعالى: وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [1] ، وقال تعالى في المؤمنين: وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ [2] وفيه نكت:

(الأولى) : أن للَّه تعالى ثلاثة بحور عظيمة يهلك العبد فيها إن لم يكن له معتصم يتمسك بها فجعل حبل التوحيد سببا للنجاة من الكفر فقال تعالى: فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى [3] وجعل القرآن سببا للنجاة عن البدعة لقوله تعالى:

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا [4] وجعل الإجماع سببا للنجاة عن الفتن لقوله: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) ثمّ قال (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا) .

(الثانية) قال عليه السلام سبع من الهدى وفيهن الجماعة من خرج منهن فقد خرج من الجماعة لا تشهدوا على أهل قبلتكم بكفر ولا شرك واتركوا سرائرهم وصلوا على من تاب من أهل القبلة وصلوا الصلوات الخمس في الجماعة خلف كل بر وفاجر وجاهدوا مع كل خليفة ولا تخرجوا على أئمتكم بالسيف وادعوا لهم [5] بالصلاح ولا تدعوا عليهم وجانبوا الأهواء كلها فإن أولها وآخرها باطل. [6]

(الثالثة) سئل عن القلب السليم فقال: هو الذي دينه بلا شكّ ومذهبه بلا هواء وعلمه بلا رياء وبدنه بلا خصم.

(1) الأنفال: (13) .

(2) النساء: (115) .

(3) البقرة: (256) .

(4) آل عمران: (103) .

(5) لهم (في الأصل) له.

(6) لم نعثر عليه فيما لدينا من المراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت