فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 866

أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [1] .

(النكتة الثانية) : قال الواسطي علامة الولي أربع لا يشكو من المصائب ولا يتخذ عمله رياء ويحتمل أذى الخلق ولا يكافيهم ويداري عباده على تفاوت أخلاقهم وقال الشبلي: أحوال الأولياء ثلاثة ترك الاختيار وترك الشكوى عند الاضطرار والافتقار إلى الملك الجبار.

قال اللَّه تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ [3] وفي الآيات سؤالان:

(الأول) هو أن اللَّه شهد لنفسه بالوحدانية ومن شهد لنفسه في الشاهد فإن تلك الشهادة لا تقبل. والجواب من وجوه:

الأول: أن هذا في الظاهر شهادة وفي المعنى إقرار وإقرار المقر على نفسه مقبول وإنما قلنا أن هذا إقرار وذلك لأنه لمّا ادعى الوحدانية من الإلهية فقد أقر بأن الخلق كلهم عبيده ورزق العبد على المولى لازم فكأنه تعالى أقر على نفسه للخلق كلهم بالرزق والتربية والحفظ والنصرة ألا ترى أنه قال وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها [4] .

الثاني: أن الشهادة عبارة عن قول يدل على شيء دلالة ظاهرة ثمّ إن ذلك القول لا يراد لكونه قولا بل لكونه دالا على ذلك المطلوب فلا جرم كل فعل قام مقام القول في ذلك التعريف كان شهادة ثمّ إن القول الدال لو كانت دلالته

(1) يونس: (62) .

(2) المقام العاشر من هنا إلى قوله هو الأول والآخر إلخ ساقط من (ب) .

(3) آل عمران: (18) .

(4) الأنعام: (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت