نهى عن الأذى للمؤمنين يدل عليه قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [1] إلى قوله وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ.
اعلم أنه تعالى نهى عن إيذاء المؤمن كما نهى عن إيذاء نفسه وإيذاء رسوله ثمّ أكد ذلك بقوله تعالى وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْنًا. [2]
وقال: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا [3] وقال عليه السلام المؤمنون قوم بررة وهم المتحابون المتبادلون والمنافقون قوم فجرة وهم المتقاطعون المتدابرون [4] وقال عليه السلام لعائشة (إن اللَّه يبغض الفاحش والمتفحش) [5] وفيه نكت:
(الأولى) قال تعالى في الملائكة: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [6] ولم يقل يلعنونهم ويؤذونهم.
(1) الأحزاب: (57) .
(2) آل عمران: (83) .
(3) الفرقان: (63) .
(4) لم نره فيما لدينا من المراجع.
(5) انظر المعجم الكبير للطبراني (( 405 ) )من حديث اسامة بن زبير ورواه مسلم وأحمد (( 134) / (6) - (135 ) )و (( 230 ) )والبخاري في الأدب المفرد (( 755 ) )من حديث عائشة. ومن حديث سهل بن الحنظلية انظر المعجم الكبير (( 5616) و (5617 ) )ومن حديث عبد اللَّه جابر بن عبد اللَّه عند البخاري في الأدب المفرد (( 320 ) )وحديث أبي هريرة عند الحاكم (( 12) / (1 ) ).
(6) المؤمن: (7) .