فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 866

قال سبحانه وتعالى ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا [1] إلى قوله وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها [2] ونظير هذه الآية قوله تعالى في أول سورة البقرة هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [3] وفي هذه الآية أبحاث:

البحث الأول: في قوله تعالى ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ.

واعلم أن قوله: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ يدل على أمرين:

الأول: أنه يدل على أنه حين استوى الحق سبحانه إليها كانت سماء واحدة ثم قوله فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماتٍ فِي يَوْمَيْنِ ليدل على أنها إنما صارت سبع سموات بعد ذلك لأن الفاء للتعقيب فصار قوله: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ نظيرا لقوله في سورة البقرة ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وصارت الفاء في قوله فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماتٍ [4] في دلالته على أن هذا العدد إنما حصل بعد أن كانت السماوات لواحدة نظير الفاء في قوله في سورة البقرة فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماتٍ في دلالته على أن هذا العدد إنما حصل بعد أن كان الكل واحدا وهو الرتق والفتق الذي شرحناه في الفصل الأول.

(1) فصلت: (11) .

(2) فصلت: (12) .

(3) البقرة: (29) .

(4) فصلت: (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت