فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 866

والسادس: أن الإنسان بدون هذه الكلمة يعمل فيه الماء والنار، ومع هذه الكلمة لا يعمل فيه الماء والنار، أما بيان أن الإنسان بدون هذه الكلمة يعمل فيه الماء والنار، أن فرعون اغرق في الماء أولا ثم نقل من الماء إلى النار. أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا [1] ، وعجل السامري أحرق بالنار أولا ثم نقل من النار إلى الماء:

لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا [2] .

وأما بيان أن الإنسان مع هذه الكلمة لا يعمل فيه الماء والنار فهو إبراهيم، وموسى؛ فقد كانا مع حقيقة هذه الكلمة ولم تعمل النار في إبراهيم: قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلى إِبْراهِيمَ [3] ، ولم يعمل الماء في موسى عليه السلام:

فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. [4]

الاسم التاسع: كلمة التقوى قال تعالى: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وفي سبب هذه التسمية وجوه:

الأول: أنه لما اتقى صاحب هذه الكلمة أن يصف ربه بما وصفه به المشركون وصف هذه الكلمة بأنها كلمة التقوى، ورأس التقوى إتقاء الكفر.

ثم في هذه الآية إشارة وبشارة:

أما الإشارة فهى أنه تعالى سمى نفسه أهل التقوى، فقال تعالى: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى [5] وسمى الموحدين أهل كلمة التقوى فقال: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى فكأنه

(1) نوح: (25) . ويلاحظ أن المغرقين المدخلين النار هم قوم نوح ولا علاقة للآية بفرعون.

(2) طه: (97) .

(3) الأنبياء: (69) .

(4) القصص: (7) .

(5) الفتح: (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت