(الأول) : أنه تعالى إنما شبه الإيمان بهذه المعرفة الشجرة لأن الشجرة في أكثر الأمر إنما تنبت في الأمكنة المطهرة فكذلك المعرفة لا يستقر في كل قلب بل في القلوب المطهرة.
(الثاني) : أنّ شجرة الزيتون يتولد من ثمرتها ذلك الدهن الذي هو في غاية الصفاء فكذلك قلب المؤمن يتولد منه الإيمان والمعرفة وهما أصفى الأنوار وأشرفها.
واعلم أنّ اللَّه تعالى وعد المؤمنين بعشر كرامات:
(الأولى) : المغفرة قال تعالى قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ [1] والمعنى إن قبلوا الإيمان وتركوا الكفر.
(وثانيها) : الأمن قال تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [2] .
(1) الأنفال: (39) .
(2) الأنعام: (82) .