بتحقيق المذاهب وتنوع المسائل [1] .
لازم الفخر - كما قلنا سابقا - المجد الجيلي، وقرأ عليه علم الكلام وطرق الجدل، ووقعت عينه على كتاب الشامل لإمام الحرمين، وهو كتاب مبسوط لخصه إمام الحرمين لنفسه من كتاب الإرشاد، واتخذه الناس مرجعا لهم فيما يعن من مسائل العقيدة فاستظهره في فترة وجيزة. هذا مع مئات الكتب في هذا العلم. وكان كالنحلة التي تقف على العديد من الزهور لامتصاصها؛ لتخرجها للناس عسلا مصفى، ومن الكتب التي صنفها الفخر في هذا العلم:
(1) - تأسيس التقديس.
(2) - أسرار التنزيل وأنوار التأويل .. وقد عده بعض الباحثين في كتب التفسير.
(3) - اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، وغير ذلك من المصنفات يقول الإمام القفطي: إن الرازي وقف على تصانيف من قبله من علماء الكلام، وأطال الوقوف، وعلم من ذلك علما كثيرا، ويقول صاحب"وفيات الأعيان"فاق الرازي أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الأوائل.
ج) علم الطب
كان الفخر الرازي موسوعة علمية منتقلة، استهوته بحار العلوم فخاض غمارها غير هياب ولا وجل ومن ذلك علم الطب، فقد برع فيه، وصنف فيه
(1) راجع المقدمة، ص (455) .