يقول الحافظ ابن كثير عنه في موسوعته: البداية والنهاية: هو ابن الخطيب، أحد فقهاء الشافعية المشاهير بالتصانيف الكبار والصغار. صنف نحو مائتي مصنف، ومنها التفسير الحافل وكتاب المطالب العالية، وكتاب المباحث المشرقية، وكتاب الأربعين.
وقد كان معظما عند ملوك خوارزم وغيرهم، وبنيت له مدارس كثيرة في بلدان شتى، وكان يحضر في مجلس وعظه الملوك والوزراء، والعلماء والأمراء والفقراء والعامة.
وكانت له عبادات وأوراد من القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلّى اللَّه عليه وسلم.
ويقول عنه صاحب طبقات الشافعية: عبد الوهاب بن علي السبكي:"إمام المتكلمين، ذو الباع الواسع في تعليق العلوم، خاض من المعارف في بحار عميقة، وراض النفس في دفع أهل البدع، فالقائل بالجهة في أخس الجهات، حتى نادوا بالثبور، وزال عن الناس افتراؤهم ومكرهم، وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ."
أما النصارى واليهود، فأصبحوا جميعا وقلوبهم شتى، ونفوسهم حيارى، ورأيت الفريقين سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى.
وما من نصراني رآه إلا وقال: أيها العالم لا نقول بالتثليث بين يديك، ولا يهودي إلا سلم قال: إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ.
وأما علوم الحكماء، فقد تدرع بطبابها، ودخل من كل أبوابها حتى قال منصفهم هذا (من لدن حكيم) .