فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 866

وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ [1] وقال لموسى وهارون فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا [2] وقال تعالى: فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى [3] .

(المقام التاسع) الالتجاء:

قال تعالى: وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً [4] يمدح المؤمنين على الجهاد وعلى التولي في ذلك بالمؤمنين لأن المنافقين كانوا يتولون اليهود ويتخذونهم وليجة وبطانة فعليك أن تتولى اللَّه ورسوله والمؤمنين وليجة وبطانة.

(النكتة الأولى) أنه تعالى مدح إبراهيم حيث تبرأ من أبيه وشكى عن حاطب بن أبي بلتعة [5] حيث كاتب الكفار من أهل مكة فقال: لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ [6] وقال تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. [7]

وقال تعالى: وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [8] سمى من يتولى اللَّه ورسوله حزب اللَّه ثم قال أَلا إِن

(1) القلم: (10) .

(2) طه: (44) .

(3) النازعات: (18) .

(4) التوبة: (16) .

(5) هو حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، صحابي شهد الوقائع كلها مع رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وسلم - وكان من أشد الرماة وكانت له تجارة واسعة - بعثه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بكتابه إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، ومات في المدينة عام (30) ه‍، وكان أحد فرسان قريش وشعرائها في الجاهلية، راجع الإصابة (300) : (1) .

(6) الممتحنة: (1) .

(7) المجادلة: (22) .

(8) المائدة: (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت