المقام الثاني [1] : الولاية:
وأنه تعالى جعل المؤمنين ثالث نفسه فيها، فقال: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا [2] قيل نزلت في عبد اللَّه بن سلام حين شكى من عداوة اليهود له بعد إسلامه، فنزلت. وقال محمد بن اسحاق نزلت في عبادة بن الصامت، قال: يا رسول اللَّه تبرأت من حلف اليهود وتوليت اللَّه ورسوله والمؤمنين عامة. وفيه نكت:
(الأولى) : أن يوسف عليه أفضل السلام قال:
أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [3] فوجد العز والملك بسبب ذلك القول الذي هو قائله وهاهنا قال اللَّه تعالى للمؤمنين إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ [4] فأولى أن يرجو المؤمن [5] تلك الجنة والمغفرة.
(الثانية) : قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ يعني حافظكم وناصركم اللَّه ورسوله والمؤمنون ثمّ قال عليه السلام (المؤمن مع من أحب) ثمّ إن كل مسلم يحب اللَّه فوجب له بحكم ذلك الخبر أن يكون المسلم أبدا مع حفظ اللَّه فإذا كان حفظ اللَّه لا يفارقني بسبب إني أحب اللَّه فكيف يفارقني حفظ اللَّه مع أن اللَّه وليي وحافظي وناصري.
(الثالثة) [6] هذه الآية دلت على أن الصحابة رضي اللَّه عنه عنهم يحبوننا لأن اللَّه تعالى جعل المؤمنين أولياء لنا وهو قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ [7]
(1) المقام الثاني من هنا إلى قوله الأولى أن يوسف إلخ ساقط من (ب) .
(2) المائدة: (55) .
(3) يوسف: (101) .
(4) المائدة: (55) .
(5) المؤمن في (ب) المؤمنين.
(6) الثالثة من هنا إلى قوله: قال عمر بن الخطاب ساقط من (ب) .
(7) المائدة: (55) .