الإعراض عما سوى اللَّه والإحسان الإقبال على اللَّه [1] .
وسادسها قوله تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [2] ولا شك أن الإحسان [3] هنا هو قول لا إله إلا اللَّه.
وأما الخبر فما [4] روى أبو موسى الأشعري [5] ، قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم:
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى أي للذين قالوا لا إله إلا اللَّه الحسنى وهي الجنة والزيادة (هي) النظر إلى وجه اللَّه الكريم).
وأما المعقول [6] فهو أن الفعل كلما كان أشد حسنا كان فاعله أكبر إحسانا ولا شك أن أحسن الأذكار ذكر لا إله إلا اللَّه وأحسن المعارف معرفة لا إله إلا اللَّه وإذا كان كذلك كانت هذه المعرفة وهذا الذكر إحسانا.
قال اللَّه تعالى في سورة الرعد: لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ [7] قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما هو قول لا إله إلا اللَّه. وأعلم أن قوله تعالى (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ) يفيد الحصر، معناه: له هذه الدعوة لا لغيره كما أن قوله تعالى: لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ معناه لكم دينكم لا لغيركم. وتحقيق الكلام في إثبات هذا الحصر أن الحق نقيض
(1) الإسراء: (7) .
(2) إن الإحسان في (ب) أول هذا الإحسان.
(3) وأما الخبر فما ساقط من (ب) .
(4) هي ساقط من (أ) .
(5) أبو موسى الأشعري: هو عبد اللَّه بن قيس، من بني الأشعر، من قحطان، صحابي من الشجعان الولاة الفاتحين، وأحد الحكمين في معركة صفين، ولد عام (21) ق. ه، في زبيد وأسلم وهاجر إلى الحبشة، ولاه عمر بن الخطاب على البصرة عام (17) ه، ثم لما ولي عثمان أقره عليها، توفي عام (44) ه.
(6) وأما المعقول إلى قوله: إحسانا .. ساقط من (ب) .
(7) الرعد: (14) .