فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 866

وَزِيادَةٌ [1] والمراد من قوله (أحسنوا) هو قول لا إله إلا اللَّه باتفاق أئمة التفسير وبدليل أنه لو قال ذلك ومات ولم يتفرغ لعمل آخر دخل الجنة. وثالثها قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ [2] واتفقوا على أن هذه الآية نزلت في فضيلة الآذان، وما ذاك إلا لاشتمال الأذان على كلمة لا إله إلا اللَّه.

وأيضا [3] فلأنه تعالى قال في صفة الكفار: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا [4] وكما أنه لا قبيح من كلمة الكفر فكذلك لا حسن أحسن من كلمة التوحيد؛ ولهذا قال تعالى في أول سورة المؤمنين: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ وقال في آخر هذه السورة: إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ثم إنه لما كان قول الموحد حسنا كان فعله أيضا حسنا كما قال تعالى: أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا [5] ، ولما كان قول الكافر قبيحا مظلما كان مقيله أيضا مظلما قال اللَّه تعالى:

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ [6] .

ورابعها قوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ [7] ، ولا شك أن أحسن القول هو قول لا إله إلا اللَّه.

وخامسها قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [8] ، وقيل [9] : العدل

(1) يونس: (26) .

(2) فصلت: (33) .

(3) وأيضا فلأنه إلى قوله وخامسها قوله إن اللَّه يأمر بالعدل .. ساقط من (ب) .

(4) الأنعام: (21) ، (31) .

(5) الفرقان: (24) .

(6) البقرة: (257) .

(7) الزمر: (18) .

(8) النحل: (90) .

(9) قيل في (ب) قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت