اعلم أنه سبحانه وتعالى ذكر في هذا المعنى آيتين:
الأولى قوله تعالى في سورة الأنبياء: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما [1]
وفي الآية سؤالان:
السؤال الأول: أن المراد من قوله تعالى (أ ولم ير) إما الرؤية وإما العلم لا يجوز أن يكون المراد هو [2] الرؤية لأن القوم ما رأوا كيفية تخليق السماوات لأنه تعالى قال: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [3] ولا يجوز أن يكون المراد هو العلم لأن الرتق والفتق عبارتان عن الاجتماع والافتراق ولا شك أن الأجسام قابلة لكل واحد منهما بدلا عن الآخر وإذا كان كذلك فلا سبيل إلى العلم بتقدم الرتق على الفتق إلا بقول الرسول عليه أفضل السلام، وهذه المناظرة كانت مع الكفار المنكرين للرسالة فكيف يجوز مثل هذا الاستدلال؟. فهذا أحد السؤالين في الآية.
السؤال الثاني: أنه ما معنى الرتق والفتق في الآية [4] .
واعلم أنا نخوض في معنى الرتق والفتق [5] وفي أثناء الكلام يظهر
(1) الأنبياء: (30) .
(2) هو ساقط من (ب) .
(3) الكهف: (51) .
(4) أنه ما معنى إلخ في (ب) إنه ما يعني .. إلخ.
(5) واعلم إلى وفي أثناء ساقط من (ب) .