فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 866

اعلم أنه تعالى ذكر كيفية الشروق والغروب في آيات: إحداها أنه ذكره بلفظ الوحدان فقال: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ [1] ثانيها أنه ذكر بلفظ التثنية فقال: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ [2] ثالثها ذكر بلفظ الجمع فقال: بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ [3] ومنها أنه تعالى عبّر عن الشروق والغروب بعبارة أخرى فقال: وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [4] وقال في سورة الفلق:

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [5] وهو إشارة إلى زمان الطلوع ثم قال:"وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ"وهو إشارة إلى زمن الغروب. ومنها أنه تعالى خصّ أول زمن الطلوع بالذكر فقال: فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبانًا ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [6] وخص زمن الغروب بالذكر فقال: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى [7] وقال إبراهيم عليه السلام:

لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [8] وهاهنا مباحث:

البحث الأول: وهو أن الطلوع والغروب حالتان عجيبتان تدلان على الافتقار إلى الخالق المدبّر الحكيم وذلك لأنا إذا نظرنا إلى الكوكب أول طلوعه

(1) الشعراء: (28) .

(2) الرحمن: (17) .

(3) المعارج: (40) .

(4) التكوير: (17) - (18) .

(5) الفلق: (1) .

(6) الأنعام: (96) .

(7) النجم: (1) .

(8) الأنعام: (76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت