فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 866

اعلم أنّه سبحانه وتعالى نبّه على الاستدلال بأحوال الأرض على وجود الصانع وقدرته وعلمه وحكمته وجلالته في آيات منها: قوله تعالى في سورة البقرة: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشًا [1] .

واعلم أنه تعالى ذكر أنواع منافعها على الشرح والتفصيل في كتابه الكريم:

النوع الأول: من منافع الأرض أنه خلق كلّ ما في الأرض

لنا؛ قال في أول سورة البقرة: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا [2] وقال في أول سورة الحج: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ [3] .

واعلم أن الكلام في الآية المذكورة في سورة البقرة لا تتم إلا بتفسير ما قبلها واعلم أنه تعالى ذكر في أول هذه السورة خمس آيات في تعظيم المؤمنين وهي إلى قوله تعالى:"وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"ثم ذكر بعد ذلك آيتين في ذم الكفار وهما قوله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا"إلى قوله"وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ".

ثم ذكر ثلاث عشرة آية في ذم المنافقين وهي من قوله:"وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ"إلى قوله:"يا أَيُّهَا النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ".

فإن قيل: كفر الكافر المتظاهر بكفره أغلظ من كفر المنافق فلماذا كان ذم الكافر في آيتين والمنافق في آيات كثيرة؟

(1) البقرة: (22) .

(2) البقرة: (29) .

(3) الحج: (65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت