فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 866

الاسم السابع الكلمة الطيبة:

قال اللَّه تعالى: مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ [1] واختلفوا في أنه تعالى لم سماها كلمة طيبة على وجوه:

الأول: أنها طيبة بمعنى أنها طاهرة عن التشبيه والتعطيل ولكنها طريقة متوسطة بينها مباينة لكل واحد منها مصفى عن شائبة كل واحدة منها. الثاني أنها طيبة بمعنى أن صاحبها يكون طيب الاسم في الدنيا طيب المسكن في العقبى أما طيب اسمه فبقوله تعالى وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ [2] وأراد به المؤمنين والمؤمنات وأما طيب المسكن فلقوله تعالى وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ [3] .

الثالث: أنها طيبة بمعنى أنها مقبولة يقبلها اللَّه تعالى ويصعد إليه كما قال تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ [4] قال أهل الإشارة والسبب في أن هذه الكلمة تصعد إلى اللَّه تعالى بذاتها لأن هذه الكلمة طيبة وقال عليه السلام أن الطيب لا يقبل إلا الطيب وتمام التحقيق فيه أن العقل والروح عاشقان على التجلي والمعرفة والمكاشفة على ما سبق تقريره بالبرهان والمعرفة منجذبة إلى المعروف وإذا تصاعد العرفان إلى المعروف والعارف ملازم للعرفان انجذب العارف إلى المعروف وصعد إليه فذاك هو المراد من قوله جل وعز إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ.

سؤال: قال المفسرون الشجرة الطيبة هي النخلة فما السبب في تشبيه كلمة التوحيد بالنخلة؟ الجواب عنه من وجوه:

(1) إبراهيم: (24) .

(2) النور: (26) .

(3) التوبة: (72) .

(4) فاطر: (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت