وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْانَ اللَّهِ [1] . وعجبت لمن خاف من مكر مكر به كيف لا يقول: وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ * فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا [2] . وعجبت لمن أصابه غم أو كرب كيف لا يقول: لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ [3] إلى قوله وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ [4] .
وقال سفيان بن عيينة أنه تعالى لما قال: وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ [5] فقد وعد كل مؤمن يقول: لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ أن ينجيه من كل غم. ومن المعلوم بالضرورة أن اللَّه لا يخلف الميعاد.
فصل: اعلم أنه تعالى ذكر كلمة لا إله إلا اللَّه في القرآن العظيم [6] في سبع وثلاثين موضعا .. اثنان في البقرة [7] :
(1) آل عمران: (173) - (174) .
(2) غافر: (44) - (45) .
(3) الأنبياء: (87) .
(4) الأنبياء: (88) .
(5) الأنبياء: (88) .
(6) العظيم: ساقط من (أ) .
(7) اثنان من البقرة من هنا إلى قوله اتفق مشايخ الطريقة إلخ ساقط من (ب) .