فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 866

اعلم أن الإيمان لا بد له من أمرين أحدهما وهو الأصل [1] حصول المعرفة في القلب وإليه الإشارة بقوله تعالى فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ [2] .

وثانيها: الإقرار باللسان بالتوحيد وإليه الإشارة بقوله تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [3] وذلك لأن قوله (قل) للمكلف بأن يقول بلسانه ما يدل على التوحيد ثم تأكدت هذه الدلالة بالسنة الغراء وهي قوله عليه السلام (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه) [4] . والسبب في أنه لا بد من هذا القول هو أن للإيمان أحكاما بعضها يتعلق بالباطن وبعضها بالظاهر فيما يتعلق بالباطن فهو أحكام الآخرة وذلك متفرع على العلم الذي هو باطن عن الخلق وما يتعلق بالظاهر فهو أحكام الدنيا ولا يمكن [5] إقامتها إلا بعد معرفتنا أنه مسلم ولا معرفة إلا بالقول باللسان فصارت المعرفة ركنا أصليا في حق اللَّه تعالى، والقول ركنا شرعيا في حق الخلق، وإليه الإشارة بقوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ. [6]

(1) وهو الأصل في (أ) وهو أن الأصل.

(2) محمد: (19) .

(3) الإخلاص: (1) .

(4) تقدم تخريج هذا الحديث.

(5) ولا يمكن في (أ) وما يمكن.

(6) البقرة: (221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت