أنه يجوز أن يقال للَّه تعالى لم فعلت لكنهم بنوا الجواب عن شبهة الثنوية على أصل آخر وهو أنه تعالى عالم بقبح القبائح وعالم بكونه غنيا عنها ومن كان كذلك فإنه يستحيل أن يفعل القبيح وإذا عرفنا ذلك عرفنا إجمالا أن كل ما يفعله اللَّه فهو حكمة وصواب وإذا كان كذلك لم يجز للعبد أن يقول للَّه لم فعلت هذا فظهر بما ذكرنا على اختلاف المذهبين صدق قوله تعالى لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ وإذا ظهر ذلك سقطت شبهة الثنوية في إثبات الشريك وباللَّه التوفيق.