فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 866

إن الراصد للحركة الفكرية في نهاية القرن السادس الهجري وبداية القرن السابع، يرى المدارس التعليمية، والموسوعات العلمية، والخزائن الكبيرة المملوءة بالكتب والمؤلفات التي كان لها دور كبير في إثراء الحركة الفكرية وتوسيع نطاق المعرفة والثقافة في ذلك العصر.

ونحاول بمشيئة اللَّه أن نتكلم عن كل عامل من هذه العوامل الثلاثة حتى تكون الرؤية أمام القاريء واضحة بينة:

أولا: المدارس التعليمية:

أما عن المدارس .. فقد عرفتها الأمة الإسلامية قبل هذا التاريخ بفترة طويلة وكانت تؤدي دورها في تقديم علوم الدين والدنيا لطلابها.

وكان ذوو اليسار يقومون بالإنفاق عليها وسد حاجات الأساتذة وطلاب العلم فيها، ثم تولاها الملوك والأمراء، وقاموا بالتوسع فيها وتعميمها في كثير من المدن الإسلامية.

فنظام الملك السلجوقي: قام بافتتاح العديد من المدارس ببغداد والبصرة والموصل ونيسابور وهراة، وحشد لها عمالقة العلماء والمفكرين أمثال الإمام الغزالي أبو حامد.

ثم جاء بعده محمود نور الدين زنكي [1] ، فأنشأ مدرسة الحديث في

(1) محمود بن زنكي أبو القاسم نور الدين، (511) - (589) ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت