كان أيضا حاصلا للثاني فحينئذ لا يمكن حصر ثبوت الخضوع للَّه فقط فالحصر دل على أنه لا إله إلا هو ولا معبود إلا إياه.
قال تعالى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قال تعالى حكاية عن رسوله صلّى اللَّه عليه وسلم وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ [1] وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [2] واعلم أن هذا الصراط المستقيم هو قول لا إله إلا اللَّه وذلك باعتبار أن حدوث كل محدث وإمكان كل ممكن يحوجه إلى المؤثر الذي يوجده وينقله من العدم إلى الوجود فإذا كان الموجد، والمدبر واحدا فمتى نسبت حدوث المحدثات أو وجود الممكنات إلى قدرته كان ذلك صراطا مستقيما وطريقا قيما.
ومتى نسبت حدوث محدث أو وجود ممكن إلى غير قدرته كان ذلك طريقا معوجا وسببا منحرفا فثبت أن الصراط المستقيم لا يحصل إلا بإسناد كل الحوادث والممكنات إلى تخليق اللَّه وتكويناته وإسناد الكل إليه فهو التوحيد فثبت أن الصراط المستقيم هو قولنا لا إله إلا اللَّه.
الاسم الثاني والعشرون: كلمة الحق:
لقوله تعالى: وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ [3] يعني قول لا إله إلا اللَّه.
(1) الأنعام: (153) .
(2) الشورى: (52) .
(3) الزخرف: (86) .