والاستدلال بكل واحد من تلك الصفات على وجوه الإله القادر الحكيم.
الصفة الأولى بقاؤها في جو الهواء معلقة [2] قال سبحانه وتعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا [3] أخبر اللَّه تعالى في هذه الآية أنه سبحانه وتعالى هو الذي يمسك السماوات والأرض عن الزوال والانتقال فنحتاج أولا إلى بيان أن السماوات والأرض غير زائلة عن موضعها ومقارها ثم إلى بيان أن ذلك الممسك هو الله تعالى فلنبين ذلك في الأرض ثم في السماء، أما في الأرض فمن الناس من قال إنها هاوية بطبعها أبدا في الخلاء الذي لا نهاية له من جهة السفل، ومنهم من قال الفلك واقف والأرض هي التي تحرك كل يوم وليلة دورة تامة سبب طلوع الشمس والقمر والكواكب هو استدارة الأرض والذي يدل على إنها ليست [4] كذلك أنها إن كانت كذلك لكان من نظر من موضع عال إلى الأرض وجب أن لا يصل إليها لأن كل شيئين ينزلان من الأعلى إلى الأسفل وأحدهما أخف من الآخر فإن الأخف لا يدرك الأسفل وإنما قلنا إنها غير مستديرة لأنها لو كانت كذلك مستديرة [5] لكانت حركتها في غاية السرعة فكان [6] يتموّج الهواء
(1) تعديد في (أ) تقدير.
(2) معلقة في (أ) متعلقة.
(3) فاطر: (41) .
(4) ليست الخ في (ب) (غير هابطة) .
(5) مستديرة ساقط من (ب) .
(6) فكان ساقط من (أ) .