فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 866

قدرة فاطرها وبارئها كيف خلقها على عظم جرمها ثم حركها هذه الحركة الخفيفة السريعة ثم أمسكها في الهواء بغير عمد ترونها.

النوع الخامس عشر: في الاستدلال بهذه الأجسام:

اعلم [1] أن الأجسام متساوية في الجسمية بدليل أنه يصح تقسيم الجسم إلى الفلكي وإلى [2] العنصري وإلى الكثيف وإلى اللطيف وإلى الحار وإلى البارد وإلى الرطب وإلى اليابس، ومورد التقسيم مشترك بين كل هذه [3] الأقسام فالجسمية قدر مشترك بين كل هذه الأقسام والأمور المتماثلة في تمام الماهية تكون متساوية في قبول الصفات والأعراض. فاذا ثبت أن كل ما صح على جسم فهو صحيح على سائر الأجسام فإذا اختصاص كل جرم على ما هو مختص به في المقدار والوضع والشكل والطبع لا بد أن يكون من الجائزات وذلك يقضي [4] عليها بالافتقار إلى الصانع القدير الحكيم المختار جل جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله غيره فهذه هي الوجوه التي وصلت عقولنا الضعيفة إليها وهي بأسرها داخلة تحت قوله سبحانه وتعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ [5] .

(1) اعلم في (ب) على.

(2) وإلى ساقط من (أ) .

(3) (هذه) ساقط من (أ) .

(4) (يقضي) في (أ) يقتضي.

(5) آل عمران: (190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت