فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 866

ولا معنى لهذه الآية إلا ما هو المراد من قولنا: لا إله إلا اللَّه فثبت أن المراد من كلمة السواء هي كلمة إلا إله إلا اللَّه.

ومما يقرر ذلك أن جميع العقول معترفة بصحة لا إله إلا اللَّه وجميع الألسنة ناطقة بها وجميع الرقاب متخضعة لها قال تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [1] .

وأيضا يحتمل أنها سميت بكلمة السواء لأنها تفيد الاستواء في الدين والعقل والروح ويوجب الاستقامة وترك الإعوجاج في كل الأمور واللَّه أعلم.

الاسم الرابع عشر: أنها كلمة النجاة:

والذي يدل عليه القرآن والحديث والمعقول أما القرآن فمن وجهين:

(الأول) : قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [2] فهذه الآية صريحة في أن النجاة لا تحصل بدون الإيمان بلا إله إلا اللَّه وتحصل مع الإيمان بلا إله إلا اللَّه.

(والثاني) قوله تعالى وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ [3] أي إلى قول لا إلا اللَّه. وأما الخبر فيدل عليه الأخبار التي ذكرناها في الفصل الثاني ونزودها هنا أخبارا أخر:

أحدها: ما روي جابر بن عبد اللَّه قال سئل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عن الموحدين [4] فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: من لقي اللَّه لا يشرك به شيئا

(1) النساء: (47) .

(2) النساء: (47) .

(3) المؤمن: (41) .

(4) الموحدين في (ب) الموجبتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت