فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 866

والله تعالى خالق كلّ دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء ذكروا أنه حصل في الربع المعمور أربعة عشر بحرا كبارا منها بحر الروم وبحر القلزم وبحر الفارس وبحر الهند وبحر الصين وبحر يأجوج ومأجوج وبحر الحبشة وبحر الأرمن وبحر الشرق وبحر الغرب وبحر الشمال وبحر الجنوب وبحر طبرستان وثمانية أنهار طوال كمثل جيحون وسيحون الدجلة والفرات ونيل مصر ونهر الكر والرس وهبرمند طول كل واحد مائة فرسخ إلى ألف فرسخ وقريبا من خمسمائة أنهار صغار وأما الآجام والغدران والأنهار الصغار فلا يعدّ ولا يحصى فهذا مجموع ما في الربع المعمور.

أما الأرباع الثلاثة من الأرض فإنها مغمورة في البحر. إذا عرفت هذا فتأمل في الحيوانات الموجودة في بحار الربع المسكون وأوديتها وآجامها ثم تأمل فيما حصل من البحر المحيط حتى تعلم أن حيوانات البحر لا نسبة لها في الكثرة.

وعجائب الخلقة عليه غير خافية من أمورها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين.

ذكروا أن ملك حيوانات البحر لشدته وقوته وعظم صولته إذا تحرك تموج البحر من شدة سباحته براق العينين واسع الفم والجوف كثير الأسنان تبتلع في كل يوم من حيوانات البحر عددا لا يحصى فإذا امتلأ جوفه وأتخم تقوى والتوى واعتمد على رأسه وذنبه ورفع وسطه خارجا من الماء مرتفعا في الهواء مثل قوس قزح ومقصوده أن تؤثر فيه حرّ الشمس فيستمرئ ما في جوفه وربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت