فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 866

(الفائدة الأولى) أن هذا الذكر لما كان أفضل الأذكار فالعدو لما جاءته المحنة فزع إليه والولي لما جاءته المحنة فزع إليه أما العدو فلأن فرعون لما قرب من الغرق قال آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ [1] والمعنى أنه لا إله يقدر على أن يجعل النار راحة كما في حق إبراهيم عليه السلام والماء عذابا كما في حقي (إِلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ) [2] وأما الولي فكما في حق يونس عليه السلام قال تعالى: في حقه فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ والمعنى لا إله إلا أنت فإنك أنت الذي تقدر على حفظ الإنسان [3] حيا في بطن الحوت ولا قدرة لغيرك على هذه الحالة فإن قيل كل واحد منهما نادى فلم قبل نداء أحدهما ولم يقبل نداء الآخر [4] قلنا الفرق بينهما من وجوه.

الأول: أن يونس عليه السلام قد كان [5] سبقت له المعرفة مع هذه الكلمة فسبق المعرفة إعانة على قبولها منه وإما فرعون فقد تقدمت له سبق الفكرة وذلك لأن الذي تقدم له في النداء إلى نفسه كما قال تعالى: فَحَشَرَ فَنادى * فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى [6] وأما يونس عليه السلام فقد كان ينادي اللَّه تعالى: قال تعالى: وَلا

(1) يونس: (90) .

(2) في حقه ساقط من (ب) .

(3) حفظ الإنسان في (ب) حفظ.

(4) الآخر: في (ب) الثاني.

(5) (كان) ساقط في (ب) .

(6) النازعات: (23) ، (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت