وقال عليه السلام: (من قال: لا إله إلا اللَّه مخلصا دخل الجنة) [1] وقال الشيخ أبو علي الدقاق [2] : من قالها مخلصا من قلبه [3] دخل الجنة في حالته؛ قال تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ [4] جنة في الوقت وهي جنة المعرفة وجنة غدا وهي جنة الآخرة.
اختلف المحققون فقال الأكثرون: الأولى أن يكون الذكر في الابتداء قوله: لا إله إلا اللَّه وفي الانتهاء الاختصار على ذكر كلمة: اللَّه.
ومنهم من واظب في الابتداء والانتهاء على ذكر: لا إله إلا اللَّه.
وحجة هؤلاء: أن عالم القلب مشحون بغير اللَّه فلا بد من كلمة النفي لنفي الأغيار، فإذا صار خاليا فحينئذ يوضع سرير [5] التوحيد ويجلس عليه سلطان المعرفة.
وأما الذين اكتفوا في النهايات بكلمة: اللَّه فلهم فيه وجوه:
الحجة الأولى: أن نفي العيب عمن يستحيل عليه العيب عيب.
الحجة الثانية: أن من [6] قال: لا إله إلا اللَّه فلعله حين ذكر كلمة النفي
(1) هو عند ابن حبان (( 7) و (4 ) )من حديث جابر وعند أبي نعيم في الحلية (( 312) / (7 ) )من حديث معاذ و (( 254) / (9 ) )من حديث زيد بن أرقم.
(2) أبو علي الدقاق في (ب) علي بن الدقاق.
(3) من قلبه ساقط من (ب) .
(4) الرحمن: (46) .
(5) سرير هكذا في (ب) وهامش (أ) . وفي (أ) وهامش (ب) (منير) .
(6) من في هامش (ب) زيادة (كل) .