يصونهم عنه.
(الاسم السابع عشر) مقاليد السماوات والأرض.
قال تعالى لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ [1] قال ابن عباس هو قول لا إله إلا اللَّه، وأقول هذا هو الحق ويدل عليه وجوه الأول أنه تعالى بين أنه لو كان في الوجود إلهان لحصل الفساد في العالم ولاختلفت المصالح، قال اللَّه تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [2] فثبت أن الشريك سبب لفساد العالم وأن التوحيد سبب لانتظام أمر العالم فثبت أن مقاليد السماوات والأرض هو قول لا إله إلا اللَّه.
والثاني أنا بينا أن الشرك سبب لفساد العالم بدليل قوله تعالى تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَدًا [3] وإذا كان كذلك كان التوحيد سببا لعمارة العالم. الثالث أن أبواب السماء لا تنفتح إلا بقول لا إله إلا اللَّه وأبواب الجنان لا تنفتح إلا بهذا القول وأبواب النيران لا تنغلق إلا بهذا القول وباب القلب لا ينفتح إلا بهذه الكلمات وأنواع الوساوس لا تندفع إلا بهذا القول فكانت هذه الكلمة أشرف مقاليد السماوات والأرض وعز مفاتيح الأرواح والنفوس والأجسام والعقول.
(الاسم الثامن عشر: السديد) :
قال اللَّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. [4]
قيل في تفسيره: الفعيل قد يكون بمعنى الفاعل كالسميع بمعنى السامع وقد يكون بمعنى المفعول كالقتيل بمعنى المقتول والجريح بمعنى المجروح وإذا
(1) الزمر: (63) .
(2) الأنبياء: (22) .
(3) مريم: (91) .
(4) الأحزاب: (70) .