بعلوّ شأنه وباهر برهانه وقديم إحسانه وعظيم امتنانه، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة مقرونة بالصدق والصواب مبرأة عن الشك والارتياب وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون [1] صلي اللَّه عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.
أما بعد فهذا كتاب نرجو من فضل اللَّه العظيم وإحسانه القديم أن يوفقنا لنظمه وتنقيحه وتهذيبه وتلويحه ورتبناه على أربعة أقسام: القسم الأول ما يتعلق بعلم الأصول والثاني ما يتعلق بعلم الفروع والثالث ما يتعلق بعلم الأخلاق وتصفية الباطن والرابع ما يتعلق بالمناجات والدعوات ونسأل اللَّه العظيم أن يوفقنا لإتمامه إنه خير مأمول وأكرم مسؤول.
(1) اقتباس من القرآن، الصف: (9) .