فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 372

وخامسها قوله: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ» [1] قيل: العدل الإعراض عما سوى اللَّه والإحسان الإقبال على اللَّه.

وسادسها قوله: «إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ» [2] ولا شك أن أول هذا الإحسان قول: لا إله إلا اللَّه.

وأما الخبر. فما روى أبو موسى الأشعرى قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا» [3] أي للذين قالوا لا إله إلا اللَّه (الحسنى) وهى الجنة (و زيادة) النظر الى وجه اللَّه الكريم.

وأما المعقول: فهو أن الفعل كلما كان أشد حسنا كان فاعله أشد إحسانا، ولا شك أن أحسن الأذكار ذكر: لا إله إلا اللَّه، وأحسن المعارف معرفة.

لا إله إلا اللَّه، وإذا كان كذلك، كانت هذه المعرفة، وهذا الذكر إحسانا إلى النفس.

الاسم الرابع: (دعوة الحق) قال في سورة الرعد «لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ» [4] قال ابن عباس هو قول لا إله إلا اللَّه.

وتحقيقه: أنه سبحانه وتعالى واجب لذاته فلا يقبل العدم البتة في ذاته وصفاته، فكان حقا من كل الاعتبارات، وما سواه ممكن، والممكن يقبل العدم فلم يكن غيره حقا البتة، بل باطل، كما قيل * ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطل * وإذا ثبت هذا، ثبت أن دعوة الحق له وإليه، لا لغيره ولا إلى غيره.

(1) جزء من الآية (90) من سورة النحل.

(2) جزء من الآية (7) من سورة الإسراء.

(3) جزء من الآية (26) من سورة يونس.

(4) جزء من الآية (14) من سورة الرعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت