فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 372

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وما توفيقى إلا باللَّه عليه توكلت وإليه أنيب قال الإمام الأوحد فخر الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عمر الخطيب الرازي قدس اللَّه روحه:

الحمد للَّه الّذي حارت الأفكار في مبادى أنوار كبريائه وصمديته، وتاهت الأنظار في مطالع أسرار عزته وفردانيته، وشهدت ذوات المخلوقات على كمال قدرته وألوهيته، ودلت أجزاء السماوات والأرضين على نهاية علمه وجلال حكمته. والصلاة على نبى الرحمة محمد وآله وصحبه وعترته.

أما بعد: فإن اللَّه تعالى لما أسعدنى بالاتصال إلى حضرة السلطان المعظم العالم العادل: بهاء الدين، شمس الإسلام والمسلمين، أعقل الملوك وأعدل السلاطين، أبى المؤيد سام بن عمد بن مسعود بن الحسين. زين اللَّه معاقد ملكه بأنواع الخيرات وخصه في الدارين بأقسام السعادات، وجعلنى من المفرطين في حبه وولائه، المستظلين بظل لوائه، وواصلنى بحسن ملاحظته إلى غايات المطالب الروحانية، ونهايات المقاصد النفسانية، وكان من جملة تلك النعم العظيمة، والرتب الجسيمة أن وفقنى اللَّه تعالى لتنقيح الكلام في شرح أسماء اللَّه تعالى وصفاته، وتحقيق القول في تفسير نعوته وسماته؛ فصنفت هذا الكتاب وسميته (لوامع البينات في الأسماء والصفات) ورتبته على أقسام ثلاثة (الأول) في المبادى والمقدمات (الثاني) في المقاصد والغايات (الثالث) في اللواحق والمتممات.

(م(2) - لوامع البينات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت