فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 372

قال المشايخ: الوارث الّذي تسربل بالصمدية بلا فناء، وتفرد بالأحدية بلا انتفاء.

وقيل: الوارث الّذي يرث لا بتوريث أحد. الباقي الّذي ليس لملكه أمد.

هذا الاسم غير وارد في القرآن، والرشد هو الاستقامة، وهو ضد الغي، فالرشيد فعيل وهو على وجهين.

أحدهما: بمعنى فاعل، فالرشيد هو الراشد، وهو الّذي له الرشد، ويرجع حاصله إلى أنه حكيم ليس في أفعاله عبث ولا باطل.

الثاني: أن يكون بمعنى مفعل كالبديع والوجيع، وإرشاد اللَّه يرجع إلى هدايته، وقد سبق تفسيرها.

قيل: الرشيد الّذي أسعد من شاء بإرشاده، وأشقى من شاء بإبعاده.

وقيل: الرشيد الّذي لا يوجد سهو في تدبيره، ولا لهو في تقديره.

هذا الاسم أيضا غير وارد في القرآن، ويقرب معناه من معنى الحليم، والفرق بينهما أنهم لا يأمنون العقوبة في صفة الصبور، كما يأمنون منها في صفة الحليم.

أما حظ العبد، فاعلم أن الصبور في حقه عبارة عما إذا وقعت المنازعة بين داعية الحكمة، وداعية الشهوة فاستيلاء داعية الحكمة على داعية الشهوة، عبارة عن الصبر، فلهذا قال المحققون: الصبر المحمود نوعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت